أبي النصر أحمد الحدادي
342
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
باب إدخال الباء في الكلام صلة - إن سئل عن قوله تعالى : تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ « 1 » . ما هذه الباء ؟ قلنا - وباللّه التوفيق - : قال بعض أهل التفسير : تنبت ومعها الدهن . وقال بعضهم : هذه لغة لبعضهم ، يقولون : تنبت بالنبات وتنبت النبات ، واحتجوا بقول القائل : « 362 » - بواد يمان تنبت الشّث صدره * وأسفله بالمرخ والشّبهان وقال آخر : الباء هاهنا صلة ، وهي التي يسميها أهل المعاني مقحمة ، نظيرها قوله تعالى : بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ « 2 » . يريد : أيّكم المفتون ، على جعل الباء مقحمة . وعند بعضهم : بأيّ فرقة المجنون ؟ فينا أو فيكم ؟
--> ( 1 ) سورة المؤمنون : آية 20 . ( 362 ) - البيت للأحول اليشكري ، وقيل : ليعلى الأحول ، وهو في مجاز القرآن 2 / 48 ، وتفسير الطبري 17 / 194 ، وتفسير القرطبي 12 / 36 ، ولسان العرب : ( شثث ) ، والشّبهان : ضرب من العصى ، والشث والمرخ : نبت . ( 2 ) سورة القلم : آية 6 .